كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - مسألة في كون خيار التأخير على التراخي
ثمّ إنّه لو لم يقصد بهما الالتزام الكذائي الملازم للإعراض عنه، لم يسقط حقّه واقعاً، لكن في مقام الإثبات و الدعوى، لا تسمع دعواه إلّا بدليل، كدعوى عدم إرادة الإسقاط من اللفظ الدالّ عليه.
فالقصد و إن كان معتبراً في الإسقاط بالمسقط، لكنّ اللفظ و الفعل الظاهرين في ذلك، يحملان عليه في مقام الإثبات ما لم يثبت الخلاف.
نعم، يمكن منع كشف المطالبة عن الالتزام به؛ فإنّها أعمّ منه، كما لا يخفى.
فيصحّ التفصيل بين الأخذ بعنوان ثمنه مع العلم حكماً و موضوعاً، و بين مطالبته كذلك؛ لإمكان كونها لكشف حال المشتري في الإعطاء و عدمه، حتّى يتّضح تكليفه فسخاً و إمضاءً.
و أمّا كون الأخذ أو المطالبة مسقطاً تعبّدياً، أو كاشفاً عن الالتزام الزائد على الالتزام بأصل المعاملة، ففيه إشكال قد مرّ الكلام فيه في بعض الخيارات [١].
مسألة: في كون خيار التأخير على التراخي
(١) هل هذا الخيار على الفور، أخذاً بإطلاق أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] على ما تقدّم استقصاء الكلام فيه [٣]؛ بدعوى عدم إطلاق في الأخبار الدالّة على الخيار أو الجواز؟
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٣، ٤٧٧.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٣٩.