كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٤ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
اللزوم، و عليه فلا يحمل
قوله (عليه السّلام) فلا بيع [١]
على نفي واحد منهما إلّا بقرينة.
و مع الغضّ عن بعض القرائن في نفس الأخبار الآتية، يكون ما تقدّم- من نفي اللزوم لحرجيّته، و من كون الحكم إرفاقاً بالبائع، دون المشتري قرينةً على نفي اللزوم.
و لا يبعد أن تكون تلك الأخبار، تابعة لما هو المستفاد من الآية الكريمة، النافية لجعل الحرج [٢] و إن كان التحديد و الشروط تعبّدية.
و توهّم: أنّ المتبادر من مثل «لا بيع» و «لا صلح» و نحوهما، هو نفي الصحّة، فيحمل عند إطلاقه عليه؛ لأجل صيرورته بكثرة الاستعمال فيه إمّا معنًى حقيقيّا له، أو من المجازات الراجحة، المحمول عليها الكلام عند عدم القرينة [٣].
مدفوع: بأنّ استعمال هذا التركيب في النهي و في نفي الكمال، رائج شائع، فلا يكون الاستعمال في نفي الأثر أو نفي الصحّة، من المجازات الراجحة، فضلًا عن كونه حقيقة تعينيّة فيه.
و السرّ في انقداح نفي الصحّة من قوله: «لا بيع» هو تخيّل أنّ البيع حقيقة في النقل المؤثّر، و هو في غاية الضعف؛ ضرورة أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للأعمّ، و يدلّ عليه صحّة تقسيم البيع إلى الصحيح و الفاسد على نحو الحقيقة بلا شائبة التأوّل.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤، و: ١٧١/ ١١، الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٤، تهذيب الأحكام ٧: ٢١/ ٨٨، وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] المائدة (٥): ٦، الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ٨٨/ السطر ١٦.