كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - توجيه المحقّق النائيني للاعتراض الثالث
المقابل؛ أي أنّه بعد كونه قادراً على الإقالة و ردّ التزام الطرف، قادر على إعمال التزام نفسه؛ بإبقائه أو إعدامه، فمفاد الأدلّة إثبات حقّ الخيار، بعد الفراغ عن سلطنته على الإقالة [١].
و فيه:- مع عدم مطابقته لمقالة الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) أنّه دعوى بلا برهان، فأيّة مناسبة بين
قوله (عليه السّلام) البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [٢]
و بين القدرة على الإقالة و السلطنة عليها عرفاً، حتّى يدّعى أنّه المستفاد من الأدلّة؟! و لا شبهة في أنّ طريق الاستفادة من الأدلّة اللفظيّة و مناسبات الحكم و الموضوع، منحصر بالعرف، و لا أظنّ أن ينقدح في أذهان العقلاء عند سماع
قوله (عليه السّلام) البيّعان بالخيار ما لم يفترقا
الإقالة، أو السلطنة عليها، حتّى بعد الدقّة و النظر في المناسبات.
و من ذلك يتّضح النظر في دعوى الانصراف إلى من له الإقالة، كما ادّعاه بعضهم [٣]، فإنّه موكول إلى فهم العرف، و لا شبهة في عدم الانصراف عرفاً، و لا في غفلة العرف عن الإقالة، فلا وجه لهذه الدعوى.
ثمّ إنّ القائل: بأنّ المحمول على «البيّع» في المرتبة الثانية من الحمل، أوضحه بما هو غير وجيه.
فقال ما حاصله: أنّ المحمولات- بعد اتفاقها في تجرّد عقد وضع
[١] منية الطالب ٢: ١٢/ السطر ١٤.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، الخصال: ١٢٧/ ١٢٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] منية الطالب ٢: ١٢/ السطر ٢٣، انظر مصباح الفقاهة ٦: ٦٨.