كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - الأمر السابع ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً و ضيقاً
حتّى يصحّ التقسيم إلى الأقسام الثلاثة.
فما في كلام بعض الأجلّة: من أنّ التخصيص إذا كان من باب المورديّة، فكأنّه اشترط الردّ إلى من كان مالكاً للمال، و متصرّفاً فيه، و وليّاً عليه [١].
ليس على ما ينبغي، و لا وجه معه إلى تثليث الأقسام؛ فإنّ استفادة التعميم باللفظ الصريح و غيره، لا توجب تكثير الأقسام.
مع أنّ الواقع بحسب النوع، على خلافه؛ فإنّ الجاعل للخيار لنفسه، غافل نوعاً عن الطوارئ، كالغيبة، و الجنون، و نحوهما.
ثمّ إنّ ما هو قابل للبحث، هو الصورة الأخيرة و الصورة الثانية؛ أي ما هو بنحو التقييد.
و محصّل الكلام فيهما: أنّه إن كان الاعتبار العقلائي أو الشرعي في باب الوكالة، هو تنزيل نفس الوكيل منزلة الموكّل، أو تنزيل فعله مقام فعله، فيكفي الردّ إليه و لو كان الشرط هو الردّ إلى خصوص المشتري على وجه التقييد؛ لأنّ المفروض كون الوكيل هو الموكّل اعتباراً و تنزيلًا، و مقتضى حكومة دليلها، كون الردّ إليه ردّاً إلى المشتري.
كما أنّه لو كان الاعتبار فيها هو تنزيل فعله منزلة فعل الموكّل، لكفى الردّ إليه أيضاً؛ لأنّ قبوله هو قبول الموكّل، و استيلاءه هو استيلاؤه لو كان الشرط ذلك، فيتحقّق الشرط، و يثبت الخيار.
و أمّا لو قلنا: بأنّ باب الوكالة، ليس إلّا إيكال أمرٍ إلى الوكيل، و يكون فعل الوكيل نافذاً على موكّله؛ لكونه وكيلًا، لا لكونه منزّلًا منزلته، و لا لكون فعله كذلك، فلا يكفي الردّ إليه؛ لعدم تحقّق الشرط به.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٩/ السطر ٣٠.