كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - حول صحّة نقل خيار المجلس إلى الغير
و الهبة المعوّضة بيعاً.
و منها: دعوى كون الوكيل بدناً تنزيليّاً للموكّل.
و لقد أشرنا سابقاً إلى عدم دليل- من عرفٍ، و لا من شرعٍ على ذلك [١]؛ فإنّ الوكالة عرفاً و شرعاً، تفويض أمر إلى غيره ليعمل حال حياته، و ليس في العرف لتنزيل بدن منزلة بدن اسم، و لا رسم، و كذا في الشرع، فأين هذا التنزيل، المرتّبة عليه أحكام شرعيّة في المقام و غيره؟! و منها: أنّه لو كان الوكيل بدناً تنزيليّاً، و الموكّل هو البائع حقيقة، لكان حمل «البائع» على الوكيل مجازاً، فلا تحمل الأدلّة إلّا على الحقيقة، و لازمه عدم ثبوت الخيار إلّا للموكّل.
و منها: أنّ لازم كون الوكيل في صدق «البيّع» عليه تبعاً لموكّله، تبعيّته له في الاجتماع البدني أيضاً، فاجتماع الموكّلين كافٍ في ثبوته للوكيلين و إن لم يجتمعا أصلًا، لا اجتماع الوكيلين.
و لو كان التنزيل يوجب التعاكس، فلا مجال للتفكيك بين صدق «البيّع» و تحقّق الاجتماع، بل لا بدّ من القول: بكفاية اجتماع كلّ من الوكيلين و الموكّلين في ثبوته للآخر، فما دام الموكّلان مجتمعين، يبقى خيار الوكيلين أيضاً، فما وجه هذا التفكيك في صدق «البيّع» و صدق الاجتماع؟!
حول صحّة نقل خيار المجلس إلى الغير
ثمّ إنّ هذا الخيار، هل هو قابل للنقل إلى غيره بصلح و نحوه، أو لا؟
الظاهر صحّة النقل و لو إلى أجنبي، سواء قلنا: بأنّ من هو الثابت له هو
[١] تقدّم في الصفحة ٩٦.