كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام و نقده
مسلوبة المنفعة.
و فيه: أنّ هذه دعوى بلا بيّنة، بل البيّنة على خلافها؛ فإنّها- مع كونها منقوضة بما إذا باع بستاناً، فيه من أنواع الفواكه و الخضروات ما لا يحصى، ثمّ فسخ بعد استيفاء المشتري جميعها، فلا شبهة في عدم ضمانه للمنافع المستوفاة، مع أنّ ما يتوهّم جارٍ فيها مندفعة بأنّ هذا التوهّم، جاء من قبل قياس المورد، بما إذا سلّم البائع العين إلى المشتري، مبنيّاً على ردّها إليه على ما هي عليه لو فسخ العقد، ففسخ المشتري، و ردّ العين على غير ما كانت عليه حينما تسلّمها من البائع.
و أين ذلك ممّا وقع العقد، و صارت العين ملكاً للمشتري، و استفاد منها كسائر الملّاك بحقّ ثابت له، ثمّ إنّ البائع- بسوء اختياره فسخ العقد، و أرجع العين التي وقع عليها العقد إلى ملكه، فوجب على المشتري تسليم ما أرجعها بالفسخ؟! فلا يكون الإرجاع بفعل المشتري، حتّى يتوهّم ورود الاعتراض عليه.
بل لو كان الإرجاع بفعل المشتري أيضاً، لم يرد الاعتراض عليه، بعد التصرّف في ماله، و عدم اقتضاء الفسخ إلّا حلّ العقد، و إرجاع العوضين حال الفسخ بما لهما من الشؤون.
كلام المحقّق الأصفهاني في المقام و نقده
و ممّا ذكرنا، يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق (قدّس سرّه)، في خصوص وجدان العين مستأجرة قال:
و الإنصاف: أنّ منافع العين حال الفسخ، حيثيّات و شؤون قائمة فعلًا- حقيقة، أو عرفاً بالعين، لا أنّها منفصلة حقيقة عنها، و الإجارة استيفاء اعتباري، و في الحقيقة إتلاف لشؤون العين حال الفسخ، بالإجارة الصحيحة