كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - تقريب الضمان بمقتضى حديث نفي الضرر
الضرريّة، و النهي عن الإضرار بالغير، و الحكم بالجبران لو وقع الضرر عليه بحكم شرعي، أو من قبل الغير.
فلو فسخ، و ردّ إليه المبيع بلا جبران نقصه- سواء كان من جهة الصحّة، أو الكمال، أو الإجارة يكون ضرراً عليه، و نفيه بما ذكر موجب لجعل جبر ضرره.
أو يقال كما قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في خصوص وجدان العين مستأجرة: إنّ ذلك مقتضى نفي الضرر عن المعاملة الغبنيّة؛ فإنّ ضرر الغبن في صورة نقص القيمة- بنقص العين بأحد الوجوه المتقدّمة غير مرتفع إلّا بجعل الأرش.
و لازمه جواز الفسخ مع الأُجرة في العين المستأجرة، و مع جبر النقص في الناقصة [١]! و الجواب عنه على التقريب الثاني: أنّه لا إشكال في أنّ البيع الغبني بمجرّد حدوثه، مشمول لحديث نفي الضرر [٢]، و ينفى به اللزوم على المبنى، و في هذا الحال لم يرد نقص على العين؛ فإنّ المفروض وقوعه بعد البيع بفعل الغابن أو غيره.
فدليل نفيه ينفي اللزوم، من غير فرق بين هذا البيع و غيره، فالضرر الحاصل من قبل الغبن مرتفع بالخيار، من غير دخالة للحالات اللاحقة.
و أمّا النقص الحاصل فيما بعد، فهو نقص بعد البيع، و بعد انطباق دليل نفي الضرر و ثبوت الخيار، و لا دخالة له في غبن المعاملة، و لا يعقل سلب دليل نفي الضرر عن موضوعه، بعد انطباقه عليه، و تعلّقه بأمر آخر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٣ ١٩٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨، الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٩، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٤.