كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - حول ضمان الغابن للصفات المفقودة
و فيه: أنّ التعذّر جهة تعليليّة لرجوع البدل، و معه لا وجه لما ذكر، و رجوع البدل إلى زمان رفع التعذّر- بمعنى كون الجهة تقييديّة مخالف للأسباب و المسبّبات العقلائيّة، و لماهيّة الفسخ، و قياسه بالخلّ المغصوب مع الفارق، فالفسخ بعد إعمال الخيار، لا يردّ العين مطلقاً.
حكم تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين
البحث الأوّل: فيما لو كان التغيير بالنقيصة
(١) و لو تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين، أو تغيّرت بفعل أجنبي، أو بآفة سماويّة، فإن كان التغيّر بالنقيصة، فلا إشكال في عدم الضمان لو كان النقص فيما لا يكون مورد أغراض العقلاء، و لا يوجب اختلاف القيمة، كما لا إشكال في الضمان فيما إذا تلف بعض العين.
حول ضمان الغابن للصفات المفقودة
(٢) و إنّما الإشكال، في النقص بالصفات الدخيلة في الأغراض، الموجبة لاختلاف القيم، فهل هو يوجب الضمان مطلقاً، كما قال به جمع [١]، أو لا مطلقاً كما قال بعض آخر [٢]، أو يفرّق بين صفة الصحّة و صفة الكمال، فيضمن في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٠٧/ السطر ١٣، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٤/ السطر ١٦، منية الطالب ٢: ٧٧ ٧٨.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٢٠٥، مستند الشيعة ١٤: ٣٩٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٤/ السطر ٣٤.