كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٧ - الروايات الدالّة على عدم اشتراط عدم القبض
فإنّها بإطلاقها تشمل ما إذا قبض المبيع، فإطلاقها حجّة إلّا أن يدلّ دليل على التقييد.
و
كرواية أبي بكر بن عيّاش، قال: سمعته يقول من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيّام، و إلّا فلا بيع له [١].
فدلّت على أنّ تمام الموضوع في الخيار، تأخير الثمن، و لا اعتبار بقبض المبيع و عدمه؛ على حسب إطلاقها.
بل بإطلاق رواية علي بن يقطين [٢] في اشتراء الجارية، و الأمد فيه و إن كان شهراً، إلّا أنّ الخيار هو خيار التأخير، سواء قلنا: بأنّ الأمد حكم استحبابي، أو مخصوص بالجارية، أو بمطلق الحيوان.
بل بإطلاق
صحيحة زرارة [٣] فإنّ قوله ثمّ يدعه عنده
أعمّ من الإيداع بعد القبض أو قبله، بناءً على كفاية هذا المقدار من القبض.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ مقتضى إطلاق الروايات، ثبوت الخيار حتّى مع قبض المبيع.
لكنّ الإنصاف: أنّ المتفاهم عرفاً من صحيحة ابن يقطين [٤] بقرينة ما تقدّم، هو الاحتمال الأوّل الذي اتّكل عليه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٥]، و لا يعتنى بسائر
[١] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٦، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٠، وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥، تهذيب الأحكام ٧: ٨٠/ ٣٤٢، الإستبصار ٣: ٧٨/ ٢٦١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٧٧.
[٥] المكاسب: ٢٤٥/ السطر ٧.