كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - منها رواية عمر بن يزيد
بالخيار ما لم يفترقا، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة، أو يتتاركا [١].
بدعوى: أنّ «التاجر» لا يصدق على مجري الصيغة، و الصدق و الكذب و الخيانة ليست من شأنه، كالاختلاف و الدعوى و تركها.
بل لو قلنا: بأنّ الدعوى و الترك من مختصّات المالك- كالبركة و عدمها فلا تنطبق الرواية على غيره [٢].
و فيه أوّلًا: أنّ «التاجر» لا يصدق على مطلق البائع و لو كان مالكاً؛ لأنّ «التجارة» من الموادّ الظاهرة عرفاً في الاتخاذ شغلًا، و تعتبر فيها المداومة العرفيّة، فلا يقال للعالم الذي يبيع أحياناً كتابه: «أنّه تاجر» و إن صدق عليه «البائع».
ففرق بين البائع و التاجر، فالثاني من هو شغله التجارة، و اتخذها حرفة و عملًا له، بخلاف الأوّل، و لازم ذلك عدم ثبوت الخيار للمالك و الوكيل المطلق، إلّا إذا كان شغلهما التجارة.
فما قيل: من أنّ «التاجر» هو البائع، تمسّكاً بقول صاحب «القاموس» [٣] ليس بشيء؛ فإنّ الظاهر من «القاموس» أيضاً هو ما ذكرناه [٤].
فعلى ذلك: لا يمكن الالتزام بظاهر الرواية، و لا تصحّ دعوى كون الموضوع و المورد فيها و في غيرها واحداً [٥].
[١] الكافي ٥: ١٧٤/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢٦/ ١١٠، وسائل الشيعة ١٨: ٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢/ السطر ١٥.
[٣] نفس المصدر: ١٢/ السطر ١٨.
[٤] القاموس المحيط ١: ٣٩٣.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢/ السطر ١٦.