كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٢ - هل الإخبار بالوصف ينافي شرط سقوط الخيار أم لا؟
خرجت من النقص إلى التمام.
فجملة «غلام زيدٍ» أو «العبد الكاتب» غير محتملة للصدق و الكذب، لكن إذا قيل: «رأيت غلام زيد» أو «العبد الكاتب» خرجت من النقص إلى التمام، و اتصفت بالصدق و الكذب؛ فإنّ قوله هذا ينحلّ إلى الإخبار برؤية الغلام، و الإخبار بأنّه غلام زيد، و كذا أشباههما.
و كذا فيما لو كانت الناقصة من متعلّقات الجملة الإنشائيّة، كقوله: «أكرم زيداً العادل» فإنّه إخبار ضمني بعدالته، فكأنّه قال: «أكرم زيداً، و هو عادل» فلو لم يكن كذلك كان كاذباً.
فتوصيف المبيع الشخصي في الجملة الإنشائيّة التامّة، إخبار بوجود الأوصاف فيه، و لهذا يرفع الغرر به لو حصل الوثوق من إخباره، و لو لم يكن التوصيف إخباراً، فلا معنى لحصول الوثوق بالواقع من توصيفه؛ فإنّ نفس ذلك لا يحكي عن الواقع، هذا لو قلنا: بأنّ الغرر هو الجهالة.
و أمّا لو قلنا: بأنّه البيع مجازفة، فالخروج عن الجزاف لا يكون بمحض التوصيف أيضاً، بل لكونه إخباراً عن الواقع المحقّق.
هل الإخبار بالوصف ينافي شرط سقوط الخيار أم لا؟
(١) و لو قلنا: بأنّ إخبار البائع موجب لرفع الغرر تعبّداً، و لصحّة البيع كذلك؛ بمعنى أنّه يصحّ الاتكال على إخباره، لا بدّ من إرجاع التوصيف إلى الإخبار أيضاً، حتّى يصحّ الاتكال عليه.
فعلى هذا: لا بدّ من ملاحظة التنافي بين هذا الإخبار، و شرط سقوط الخيار.
فنقول: إن رجع شرط السقوط، إلى شرط سقوط الخيار المحقّق، فلا