كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
الأوامر و النواهي القانونيّة [١]، فالكلام على نحو آخر، و لا داعي للتفصيل بعد سقوط أصل المبنى.
و من الغريب ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ وجوب الوفاء بالشرط، مستلزم لوجوب إجباره و عدم سلطنته [٢] مع أنّهما متنافيان؛ لأنّ لازم وجوب الإجبار على ترك الفسخ إمكانه، و هو منافٍ لعدم السلطنة، و مع عدمها لا يعقل وجوب الإجبار، و لا معنى لوجوب إجباره على ترك لقلقة اللسان.
كما أنّ ما أفاده بعض الأعاظم (قدّس سرّه) ظاهر النظر؛ فإنّه بعد تمثيله الصورة الاولى من شرط الفعل في المقام، بشرط أن لا يبيع من زيد، و الثانية بشرط أن يبيع منه قال:
إنّ النهي النفسي تعلّق بعدم البيع من زيد في الأُولى، و بعدم البيع من غير زيد في الثانية، و هو يقتضي الفساد و سلب القدرة؛ لأنّ المعاملة من جهة تخصيص
الناس مسلّطون [٣]
بأدلّة الشروط، تصير منهيّاً عنها بالنهي النفسي، لا من جهة أنّ وجوب البيع من زيد يوجب النهي عن ضدّه، بل من جهة أنّ القدرة شرط، و مع الشرط المذكور تسلب القدرة شرعاً؛ للنهي النفسي المتعلّق به [٤] انتهى ملخّصاً.
و فيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم
لا يدلّ إلّا على وجوب الوفاء بالشروط بعنوانها، أو على وجوب ما يتعلّق به
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٦ و ٢٧، أنوار الهداية ٢: ٢١٤ و ٢١٥، تهذيب الأُصول ١: ٣٠٨.
[٢] المكاسب: ٢٢٠/ السطر ٣٢.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و: ٤٥٧/ ١٩٨، و ٢: ١٣٨/ ٣٨٣، و ٣: ٢٠٨/ ٤٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٤] منية الطالب ٢: ٢٦/ ١٥.