كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٦ - سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور
شرط الانفساخ القائم مقام سببه.
و الحقّ: أنّ هذا الشرط باطل لوجوه، عمدتها الوجهان المشار إليهما.
سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور
ثمّ إنّ الظاهر سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور على وجوهه المتقدّمة؛ فإنّ لازمه الالتزام بالعقد الخياري- بعد فرض خياريّته زائداً على الالتزام العقدي، فإنّه بعد فرض تخلّف الوصف الموجب للخيار، التزم بالعقد، و شرط التبادل فعلًا أو نتيجة.
و إن شئت قلت: قد أعرض المشتري عن خياره، من غير فرق في ذلك بين وقوع الشرط صحيحاً أم لا، و من غير فرق بين الوجوه المتقدّمة حتّى فيما لو شرط الانفساخ؛ فإنّ هذا تمسّك بدليل الشرط للانفساخ، و إعراض عن حقّ فسخه.
و أمّا دعوى: أنّ هذه المعاملة بشرطها لا تكون ضرريّة، فلا تكون مشمولة لدليل نفي الضرر [١] فغير وجيهة؛ لأنّ دليل الخيار هاهنا ليس إلّا صحيحة جميل [٢] و هو خيار تعبّدي.
و لو فرض كون الحكمة فيه هو الضرر، لم يوجب ذلك أن يكون المدار عليه نفياً و إثباتاً.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٠/ السطر ١٠ و ١٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٢/ السطر ٨ و ١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٣٢.