كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٥ - هل الإخبار بالوصف ينافي شرط سقوط الخيار أم لا؟
و غيره، فيكون تفصيلًا في المسألة، أوسع من تفصيل الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، حيث فصّل بين ما إذا كان الغرر، مدفوعاً بتوصيف البائع، و بين غيره [١].
و ممّا ذكرنا يظهر النظر في كلمات كثير منهم، حيث يظهر منها أنّ الغرر مدفوع بصرف التوصيف، أو بصرف الالتزام، ثمّ دفعوا التنافي على طبق هذه المزعمة [٢].
و قد مرّ: أنّ نفس التوصيف و الالتزام، لا يدفعان الغرر إلّا بلازمهما، و هو الإخبار بالواقعة، و قد عرفت حال الإخبار و التنافي في المقام [٣].
و منها: ما استدلّ به الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، و هو أنّ رفع الغرر لأجل سبب الخيار، و هو اشتراط تلك الأوصاف، المنحلّ إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات؛ لأنّها إمّا شروط للبيع، أو قيود للمبيع، و اشتراط سقوط الخيار، راجع إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الأوصاف و عدمها، و التنافي بين الأمرين واضح انتهى [٤].
و في قوله احتمالات:
منها: و هو الظاهر من اللفظ، أنّ الالتزام العقدي، مشروط بوجود الصفات و معلّق عليه، سواء رجع التوصيف إلى كونه شرطاً للبيع، فيرجع قوله: «بعتك العبد الكاتب» إلى «بعتك العبد مشروطاً بأنّه كاتب» أو قيداً للمبيع، فيكون المراد «بعتك العبد الذي هو كاتب» أي إذا كان كاتباً.
[١] المكاسب: ٢٥١/ السطر ٢٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٩٦، المكاسب: ٢٥١/ السطر ٧، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٦٠/ السطر ٣٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٩٠/ السطر ٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٥٢.
[٤] المكاسب: ٢٥١/ السطر ١٩.