كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - قصور الأُصول الموضوعيّة عن حل اختلاف المتبايعين
مثبتاً ثانياً؛ فإنّ التعبّد ببقائها إلى حال العقد، لا يثبت تعلّق العقد بها.
و منه يظهر الحال لو كانت قيمة ما قبل العقد مسبوقة بالعلم، فادعى وقوعه على الزائد أو الناقص، فإنّ التعبّد ببقائها على حالها إلى حين العقد، لا يثبت وقوع العقد عليها إلّا بالأصل المثبت.
و أمّا أصالة عدم تعلّق العقد بالزائد أو بالناقص، كما زعم بعضهم [١] جريانها من غير كونها مثبتة، فهي غير جارية؛ لأنّ عدم تعلّقه بالزائد بنحو السلب البسيط الذي هو أعمّ من عدم الموضوع، لا يكون موضوع أثر.
و استصحابه لإثبات ما هو الموضوع و هو قسم منه- أي العدم مع وجود الموضوع بنحو السالبة البسيطة المتحقّقة الموضوع، أو الموجبة السالبة المحمول، أو المعدولة مثبت؛ لأنّ إجراء أصل بقاء العامّ لإثبات قسم منه، من أوضح المثبتات، و أمّا القسم الموضوع للأثر فلا حالة سابقة له.
كما يظهر ممّا ذكرناه حال ما إذا اتفقا على التغيير، و اختلفا في تأريخ العقد، أو في تأريخ التغيير، أو في تأريخهما، فإنّ إشكال المثبتيّة وارد على جميعها، فلا نطيل بالبحث عنها.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٦/ السطر ٣١.