كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - حول دعوى كفاية عدم تفرّق الوكيلين في ثبوت الخيار للموكلين
مضافاً إلى أنّ لزوم العقد مع عدم الخيار، مفروغ عنه بالكتاب و غيره، و روايات الخيارات تكون بصدد بيان المقيّدات لأدلّة اللزوم، مثل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا بصدد بيان حكم نفس العقود.
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار على كثرتها، أنّ الخيار ثابت للبيّعين إلى حال الافتراق، و لا ذكر فيها للاجتماع، و حملها على ذلك- لأنّ الافتراق لا يعقل إلّا مع الاجتماع غير وجيه؛ للفرق بين ما أُخذ في موضوع الحكم شرعاً، و بين ما لا تتحقّق الغاية إلّا به عقلًا.
فالخيار بحسب الأدلّة، ثابت للبيّعين حتّى يفترقا، لا للمجتمعين، و لا يصحّ رفع اليد عنها، إذا كان بين العنوانين اختلاف حكمي في بعض الأحيان، و قد تقدّم الفرق بين الحكم على عنوان مع قيد وجودي و غيره.
فتحصّل من جميع ما مرّ: أنّ أخبار الباب متكفّلة لإثبات حكم واحد؛ و هو الخيار للمتبايعين حتّى يفترقا، و مع افتراقهما ينتفي الخيار؛ لانتفاء موضوعه، أو لحصول غايته.
و مع كون الخيار لطبيعي البيّعين، القابل للتكثّر كما مرّ [١]، لا بدّ و أن يلاحظ الافتراق و اللاافتراق، بالنسبة إلى كلّ مستقلا.
و مع انصراف «البيّعين» إلى العدلين، يعتبر في سقوط الخيار عن الوكيلين تفرّقهما، لا تفرّق الموكّلين و بالعكس.
حول دعوى كفاية عدم تفرّق الوكيلين في ثبوت الخيار للموكلين
و قد يقال: لو كان الوكيلان مفوّضين مستقلّين، يكفي عدم تفرّقهما في
[١] تقدّم في الصفحة ٩٨ ٩٩.