كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - مسألة في دخول اللّيالي في الأيّام الثلاثة
و دعوى: أنّ الخيار ثابت له من حين العقد، مستمرّاً إلى آخر الثلاثة، فتكون الليلتان المتوسّطتان داخلتين، و الليلة الاولى بعضها أو تمامها، و بعض اليوم قبل الثلاثة داخلة حكماً؛ بمقتضى الثبوت من حال العقد، و الاستمرار إلى آخر الثلاثة [١].
مبنيّة على استفادة ذلك من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
صاحب الحيوان
الظاهر في أنّ الخيار ثابت له، و أنّه تمام الموضوع له، فبتحقّقه يتحقّق الخيار، و إلّا تخلّف الحكم عن موضوعه، و من وحدة السياق؛ فإنّ خيار المجلس ثابت من حال العقد، مستمرّاً إلى التفرّق، و هو عطف عليه، و لازمه- بحكم وحدة السياق ثبوته حاء له مستمرّاً إلى الغاية.
و فيه: أنّ الثبوت لصاحب الحيوان بمجرّد وجود عنوانه، صحيح لولا قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ثلاثة أيّام فإنّه- على الفرض بمنزلة قوله: «لصاحب الحيوان خيار ثلاثة أيّام؛ من طلوع الشمس إلى غروبها» و مقتضى ذلك ثبوته له في الثلاثة لا غير، و لا يدلّ على ثبوته من حال العقد مستمرّاً إلى آخر الثلاثة.
و أمّا اقتضاء وحدة السياق ذلك فممنوع؛ لأنّ وحدته لا تصادم الظهور اللفظي المذكور.
مضافاً إلى أنّ تغيير العبارة في الخيارين، دافع لتوهّم وحدته،
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار حتّى يفترقا [٢]
ظاهر في ثبوته لهما إلى زمان الافتراق، فالثبوت من حين تحقّق العنوان، و الاستمرار إلى حصول الغاية، هو مقتضى ظاهر اللفظ.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٨/ السطر ١٧.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤، وسائل الشيعة ١٨: ١١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٦.