كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - هل التصرّف مسقط للخيار في بيع الخيار؟
الفارق؛ إذ البيع وقع على الشخص، و تخلّف الوصف لا يوجب تخلّف البيع، و أمّا في المقام، فالخيار علّق على ردّ الموصوف، و مع فقد الوصف يتخلّف الردّ، فلا يثبت الخيار.
و أمّا القياس بالكلّي فلا يصحّ كلامه؛ لا في المقيس، و لا في المقيس عليه؛ فإنّ الكلّي الموصوف لا ينطبق على غيره، فالمردود غير المبيع، و جواز الاستبدال لا يجعل غيره مبيعاً، و في المقام أيضاً بعد فرض كون الشرط- و لو انصرافاً هو الصحيح، فمع ردّ المعيب لم يكن المردود مصداقاً للشرط، فلا وجه لثبوت الخيار.
هل التصرّف مسقط للخيار في بيع الخيار؟
و أمّا السقوط بالتصرّف، فوقع فيه الكلام بين الأعلام، و الظاهر عدم ورود كلماتهم على محطّ واحد، كما يظهر بالمراجعة إليها [١].
فلا بدّ من تمحيص الكلام فيما يختصّ بالمقام من بين سائر الخيارات؛ و هو فرض أنّ الخيار معلّق على الردّ، و لا يكون ثابتاً قبله، و أنّ الشرط هو ردّ عين الثمن، و أنّ التصرّف- بما هو مسقط عقلائي، أو ملازم للسقوط عند العقلاء، فيقال في المقام: إنّ المسقط الفعلي، هل هو كالمسقط اللفظي أم لا؟
و أمّا البحث عن أنّ تصرّف ذي الخيار، مسقط له أو لا، فهو أمر مشترك بين سائر الخيارات، و ينبغي أن يكون خارجاً عن البحث.
كما أنّ البحث عن أنّ الخيار إذا علّق على الردّ، يكون غرراً، أو أنّ ظاهر
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٤٠، انظر المكاسب: ٢٣١/ السطر ٣ ١٠، منية الطالب ٢: ٤٩/ السطر ٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٤/ السطر ٢١.