كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
يقال: إنّه لا معنى للإطلاق هاهنا؛ لا في الفعل و هو واضح، و لا في المنكشف؛ ضرورة أنّه ليس إلّا نفس الالتزام، لا هو و لو على تقدير ثبوت الخيار، أو تحقّق الشرط.
و لو قيل: إنّ الالتزام منكشف بالفعل، و هو باقٍ إلى زمان ثبوت الخيار، و هذا كافٍ في السقوط.
يقال: مع منع البقاء دائماً، إنّ وجوده البقائي غير كافٍ لذلك، بل لا بدّ من أن تكون الدلالة عليه من الدلالات العقلائيّة؛ ضرورة أنّ تلك المعاني التسبيبيّة لا يترتّب عليها أثر، إلّا مع التسبّب إليها بالأسباب العقلائيّة.
فتحصّل من ذلك: أنّ الفعل ليس كالقول في المقام، فتدبّر.
و أمّا توهّم: أنّ
قوله (عليه السّلام) في رواية ابن رئاب فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام، فذلك رضا منه، فلا شرط [١]
يدلّ على دفع الخيار، كما يدلّ على رفعه [٢]، ففي غاية السقوط.
الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
(١) لو تلف المبيع فالظاهر سقوط الخيار، لا لتعلّقه- مطلقاً، أو في خصوص المقام بالعين، و لا لكون الخيار عبارة عن ردّ الثمن و استرداد المثمن.
بل لخصوصيّة في بيع الخيار؛ و هي معهوديّة رجوع نفس العين بردّ الثمن
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٤/ السطر ٣.