كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
(١) قالوا: يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد، بناءً على تعليق الخيار بالردّ، أو توقيته به.
و ظاهر الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، أنّ السبب- و هو العقد كافٍ في صحّة إسقاطه منجّزاً [١].
و فيه نظر واضح؛ فإنّ تحقّق السبب لا يخرج الإسقاط عن كونه إسقاطاً لما لم يجب، و لا يدفع الاستحالة.
و لعلّ مراده من «كفاية العقد» أنّ الإسقاط على نحو الواجب المشروط بما هو مرضيّ عنده- و هو رجوع الشرط إلى المادّة [٢] يكفيه تحقّق العقد، مقابل عدم الجواز قبل تحقّقه؛ إمّا للإجماع على عدم صحّته، أو لكونه غير عقلائي.
و قد يقال: بصحّة الإسقاط على نحو الواجب المشروط، فيكون السقوط- بعد تحقّق الخيار بتحقّق الردّ، و ليس هذا من إسقاط ما لم يجب [٣].
و يمكن الإشكال فيه ثبوتاً- بناءً على مسلك القوم؛ من سببيّة الإسقاط للسقوط، و جريان السببيّة بالمعنى المعهود في التكوين، في الأُمور الاعتباريّة بأن يقال: إنّ السقوط لا بدّ له من سبب محقّق حاله، و إنشاء الإسقاط المشروط
[١] المكاسب: ٢٣٠/ السطر الأخير.
[٢] مطارح الأنظار: ٥٢/ السطر ٣٣.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٧/ السطر ١٠، هداية الطالب: ٤٤٤/ السطر ٣١.