كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٦ - مسألة في فوريّة خيار الرؤية
أنّ تخلّف الوصف عندهم في العين الموصوفة، موجب للخيار، و لا ينقدح في الأذهان ما هو المذكور في الكتب العلميّة.
فاتّضح أنّ الصفات خارجة عن البيع، و لا يوجب تخلّفها البطلان.
ثمّ إنّ في مورد هذا الخيار لا يثبت الأرش؛ لعدم الدليل عليه، و هو واضح.
مسألة في فوريّة خيار الرؤية
(١) هل هذا الخيار عند الرؤية فوري، كما عليه الأكثر على ما حكي [١]، بل عن ظاهر «التذكرة» عدم الخلاف بين المسلمين إلّا أحمد [٢]، حيث جعله ممتدّاً بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية؟
و الأصل فيه مع الغضّ عن تسالمهم، إطلاق دليل وجوب الوفاء، بعد الإشكال في إطلاق صحيحة جميل [٣] بدعوى أنّها بصدد بيان تشريع الخيار، كالأدلّة التي بصدد أصل التشريع.
و أمّا لو قلنا: بالإطلاق، و أنّها بصدد بيان الخيار، فمقتضاها التراخي.
و قد يقال: إنّ الصحيحة تدلّ على التراخي بوجه آخر؛ و هو وقوع الفصل الطويل بين بيان الحكم، و بين الأخذ بالخيار في مورد السؤال في الصحيحة [٤].
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٢٩٤/ السطر ٤، المكاسب: ٢٥٠/ السطر ٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٧/ السطر ٢٨، انظر المكاسب: ٢٥٠/ السطر ٣٢، الشرح الكبير، ذيل المغني ٤: ٢٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٣٢.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٩/ السطر ٣٥.