كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - الجواب عن المحذورات العقليّة
في عقد واحد، و اعتبار جوازين في مثل عقد الهبة، فكذا لا يعقل اعتبار جوازين حقّيّين في عقد البيع.
و منها: من ناحية الحكم؛ أي الخيار، بأن يقال: بعد ما علم بالضرورة، أنّ الخيارين غير مختلفين بتمام ذاتهما، بل الخيار ماهيّة نوعيّة مختلفة بالمصنّفات، فاجتماعهما في عقد واحد، أو عروضهما على موضوع واحد- كالمتبايعين محال؛ للزوم اجتماع المثلين.
و لو قيل: إنّه خيار واحد مسبّب من السببين، يلزم اجتماع السببين على مسبّب واحد، و هو محال.
و بالجملة: إنّ الأمر دائر بين كون الخيار واحداً، أو متعدّداً، و على الثاني بين كون مبدئهما واحداً أو متعدّداً.
فإذا بطل كونه واحداً، أو متعدّداً متّحد المبدأ، ثبت كونه متعدّداً مختلف المبدأ، و إذا لم يمكن التصرّف في مبدأ خيار المجلس، لزم التصرّف في مبدأ خيار الحيوان، فثبت المدّعى.
الجواب عن المحذورات العقليّة
و الجواب عنها إجمالًا: أنّ توهّم تلك المحذورات العقليّة، ناشئ من قياس التشريع و الأُمور الاعتباريّة بالتكوين، و قياس الأحكام بالأعراض المقوليّة، و الأسباب الشرعيّة بالأسباب التكوينيّة، مع أنّه قياس باطل؛ إذ ليس للأحكام وجود خارجي، عارض على الموضوعات عروض الأعراض عليها.
بل هي أُمور اعتباريّة ناشئة عن مصالح و مفاسد، فيمكن و يصحّ اعتبار الحكمين الوضعيين؛ باعتبار المصلحتين، و اختلاف الجهتين، فلا ضدّية و لا