كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
القابلة للتحليل، و التثنية في المقام بحسب التغليب، تدلّ على اثنينيّة طبيعة البائع، فيتعلّق الحكم- بحسب الجدّ بطبيعة البائع، و طبيعة المشتري، و إن اتحدا في الخارج و هما البيّعان؛ بحسب الدعوى و الاستعمال.
و أمّا تعدّد المصداق الخارجي، فخارج عن مدلول اللفظ، بعد عدم الوضع للأشخاص، و ليس «البيّعان» نظير «الزيدين» أو «الشمسين» فإنّ الثاني- بعد التغليب يدلّ على شخصين خارجيّين، بخلاف «البيّعين».
و عنوان «البائع و المشتري» الدالّ عليه اللفظ، كما هو صادق على شخصين إذا صدر منهما الإيجاب و القبول، صادق على الواحد مع صدورهما منه، و مع الصدق يكون شخصه- بوحدته شخص البائع و المشتري، و بدنه بدنهما، فإنّ ذلك مقتضى صدق العناوين على الموضوعات، فإذا كان شخص مصداقاً للعالم و العادل، يكون بدنه بوحدته، بدن العالم و بدن العادل باعتبارين، و بحسب الصدقين.
فدعوى: دلالة التثنية على التعدّد بحسب الأشخاص، في غير محلّها، و تعدّد العناوين لا يقتضي تعدّد الأشخاص.
و أمّا قضيّة الاقتران بالافتراق، و هي العمدة في المقام، فلا بدّ في تحقيقها من بيان محتملات الروايات، بعد إلغاء ما هو خلاف الظاهر منها، مثل احتمال أنّ الموضوع للخيار «البيّعان المجتمعان».
فنقول: أمّا
قوله (عليه السّلام) البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [١]
فيحتمل أن يكون ما لم يفترقا قيداً للموضوع بنحو السلب البسيط عن الموضوع المحقّق؛ فإنّ السلب الأعمّ من سلب الموضوع، لا يعقل في المقام الذي ثبت فيه الخيار، و هو
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.