كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ الخيار ثابت للمتبايعين؛ أي المتصدّيين لإجراء العقد، غاية الأمر انصرافه عمّن تصدّى لمجرّد الصيغة، و لا يثبت للموكّل مطلقاً.
و لازم ذلك: عدم ثبوت خيار المجلس في مورد الوكالة في مجرّد إجراء الصيغة؛ لا للوكيل، و لا للموكّل، و ثبوته لسائر الوكلاء، لا لموكّليهم.
حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
ثمّ إنّه على فرض الثبوت للموكّل، فهل يعتبر حضوره في مجلس العقد مطلقاً، أو لا كذلك، أو يعتبر فيما إذا كان الوكيل وكيلًا في مجرّد إجراء الصيغة، دون غيره؟
وجوه، أقواها عدم الاعتبار مطلقاً.
أمّا اعتبار الحضور في المجلس بما هو مجلس البيع، فلا ينبغي الإشكال في عدمه؛ لعدم إشارة في الأخبار- على كثرتها إليه، فالموضوع
هو البيّعان ما لم يفترقا
أو «المجتمعان» على ما يأتي الكلام فيه [١].
و أمّا القول: باعتبار الحضور و الاجتماع للمعاملة؛ بدعوى أنّ مجرّد اجتماعهما البدني، من دون مساس له بالمعاملة، غير مقصود من الأدلّة، كما أنّ حضورهما في مجلس العقد كحضور الأجنبي عندها، ليس مقصوداً أيضاً، بل لا بدّ و أن يكون اجتماعهما على المعاملة.
فالاجتماع المقوّم لموضوع الخيار، اجتماع البيّعين- بما هما بيّعان على المعاملة بدناً؛ بحيث تنشأ عن اجتماعهما [٢].
[١] راجع ما يأتي في الصفحة ١٠١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤/ السطر ٣.