كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
البدني و لو كانا في بلد غير بلد العاقد.
بل اعتبار الاجتماع على المعاملة، ينافي ثبوت الخيار لهما؛ فإنّ الحضور في مجلس العقد، ليس اجتماعاً على المعاملة؛ لأنّ الاجتماع عليها، ليس إلّا إيجاد المعاملة إيجاباً و قبولًا، فالأجنبي الحاضر في مجلس المعاملة الناظر لها، ليس مجتمعاً عليها.
فالمجتمعان على المعاملة إنّما هما العاقدان فقط، و الأجنبي أجنبي عنها، و غير مجتمع معهما عليها.
و أمّا الموكّل، فهو و إن لم يكن بأجنبي عنها؛ لأنّه موكّل و «سبب» على تعبيرهم، لكنّه غير مجتمع معهما عليها، و الخلط بين ما يعتبر في موضوع الخيار شرعاً، و ما يتوقّف عليه الموضوع في تحقّقه، أوجب ذلك.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ المعتبر في الموكّلين اجتماعهما بدناً حال إجراء الوكيلين العقد، سواء كانا في مجلس العقد و ناظرين له، أم لا، كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة، و عدم الدليل على الاعتبار.
و أمّا القول: بعدم اعتبار اجتماع الموكّلين؛ بدعوى أنّ اجتماع الوكيلين نازل منزلته [١]، أو بدعوى أنّ ثبوت الخيار للموكّل لجهة أُخرى غير شمول نصوص المقام له، فما هو المعتبر في الثبوت بحسبها، لا يعتبر في الثبوت للموكّلين [٢] فغير مرضيّ؛ إذ الثبوت بدليل آخر فاسد، قد عرفت بعض الكلام فيه [٣].
[١] منية الطالب ٢: ١٥/ السطر ٢٢، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤/ السطر ٢٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٨، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤/ السطر ٢٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٧ ٩٠.