كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - حول ثبوت خيار المجلس لأشخاص متعدّدين
و لزومه بإبرامه بناءً على المبنى المزيّف؛ من كون الخيار ملك إبرام العقد و إزالته [١]، و سقوطهما بمقارنة فسخ أحدهم لإبرام الآخر.
و تقديم الفسخ على الإبرام على هذا المبنى، لا وجه له، و على المذهب المنصور، يرجع الإبرام إلى إسقاط حقّه، و يؤثّر الفسخ لا من باب التقديم، و لا تأثير للمتأخّر لا فسخاً، و لا إبراماً.
أو يثبت خيار واحد لمجموع من في الطرف الواحد، و لازمه عدم تأثير الفسخ أو الإبرام إلّا مع اجتماعهم عليه، نظير ما يقال في إرث الخيار: من ثبوته للورثة مجموعاً؟ [٢].
أو يثبت لطبيعي «البيّع» بلا قيد، و لازمه الثبوت لكلّ من كان بيّعاً بالحمل الشائع؟ لا لأنّ الطبيعي واحد بوحدة عموميّة سريانيّة، كما يقوله من لا ينبغي صدوره منه [٣]؛ ضرورة عدم العموم و السريان في الطبيعي لا ذاتاً، و لا بجعله مرآةً للكثرة:
أمّا الأوّل: فلأنّ الطبيعي عبارة عن نفس الطبيعة بلا قيد، فالإنسان هو نفس الطبيعة؛ لا هي بخصوصيّاتها، و لا خصوصيّاتها.
و أمّا الثاني: فلعدم تعقّل مرآتيّة الطبيعي المعقول، لغير نفس الماهيّة من الأفراد و الخصوصيّات، حتّى الأفراد الذاتيّة له؛ لأنّ الطبيعي واحد، و لا يعقل أن يكون الواحد مرآةً للكثير، و اللفظ هو الموضوع للطبيعي كلفظ «الإنسان» في الطبائع الواقعيّة، و «البيع» و «البيّع» في باب الاعتباريّات و العناوين الاعتباريّة الصادقة على الأشخاص بما هي موصوفة بها لا يعقل أن يكونا حاكيين عن غير
[١] رياض المسائل ١: ٥٢٢/ السطر ٣٠، جواهر الكلام ٢٣: ٣.
[٢] المكاسب: ٢٩١/ السطر ٣٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥/ السطر ١٦.