كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - كيفيّة الجمع بين الأخبار
و منهم من قال: بثبوته للبائع مطلقاً [١]؛ أخذاً بهذه الصحيحة، مع التأويل في سائر الروايات، و ترجيح الصحيحة على صحيحة ابن رئاب الناصّة على عدم ثبوته له.
و منهم من فصّل بين ما إذا كان البائع صاحب الحيوان، فأثبت له، و ما إذا لم يكن فلم يثبته [٢]؛ أخذاً بإطلاق
قوله (عليه السّلام) صاحب الحيوان بالخيار.
ثمّ وقعوا في حيص بيص بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم.
كيفيّة الجمع بين الأخبار
و التحقيق: أنّه لا اختلاف بين الأخبار رأساً بعد التأمّل فيما ذكرناه آنفاً:
أمّا ما دلّت على أنّ صاحب الحيوان المشتري بالخيار [٣]، أو أنّ الخيار للمشتري [٤]، فإنّ في مبادلة حيوان بحيوان كلّ منهما مشترٍ و بائع، فالخيار ثابت لهما؛ لكون كلّ منهما صاحب الحيوان فعلًا، و مشترياً كذلك، فالقيدان ثابتان لهما، و الخيار كذلك، من غير منافاة بين المطلق و تلك الروايات، و لا منافاة بين صحيحة علي بن رئاب معها، كما سيتّضح.
و أمّا
قوله (عليه السّلام) المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان [٥]
فهو
[١] الانتصار: ٢٠٧، مفاتيح الشرائع ٣: ٦٨، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٥/ السطر ٢٨، المكاسب: ٢٢٤/ السطر ٢٩.
[٢] انظر جامع المقاصد ٤: ٢٩١، مسالك الأفهام ٣: ٢٠٠، الروضة البهيّة ٣: ٤٥٠، مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٩٢، مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٦١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٦١.