كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الرابع في عدم انفساخ البيع بمجرّد ردّ الثمن
لسقوط الدين عن ذمّته بوقوع العقد، و حينئذٍ فهل يوجب الفسخ عود الاشتغال الأوّل، و يكون من قبيل إعادة المعدوم عرفاً و في عالم الاعتبار، أو حصول اشتغال جديد؟
فيه كلام، و لا يبعد موافقة العرف للأوّل، و لا إشكال فيه.
و لو كان كلّياً في ذمّة المشتري، فمع عدم القبض يكون الكلام فيه ما مرّ.
و أمّا معه بتسليم المصداق، فهل مقتضى الفسخ رجوع هذا المصداق؛ لكونه الطبيعي الواقع عليه البيع، و يكون نفس الطبيعي المنطبق عليه طرف الإضافة، فلا يجوز تبديل المصداق؟
أو رجوع الطبيعي القابل للصدق على كثيرين، فله إرجاع مصداق آخر؟
و الأقرب إلى النظر: أنّ ما هو طرف الإضافة، هو الطبيعي القابل للصدق، و الموجود في الخارج و إن كان نفس الطبيعي، لكن لا بما أنّه قابل للصدق، فلا يكون طرفاً للإضافة، بل بنظر العرف يكون الموجود مصداق الطبيعي، لا نفسه، و لا يكون المصداق طرف الإضافة.
الأمر الرابع: في عدم انفساخ البيع بمجرّد ردّ الثمن
(١) نسب المحقّق صاحب «المقابس» إلى ظاهر الأصحاب، أنّ ردّ الثمن بمجرّده ليس قاطعاً للبيع.
قال: فإنّ بيع الشرط عندهم، ما اشترط فيه الخيار بعد ردّ الثمن، فيتعقّبه الخيار بعد الردّ، و لا ينفسخ البيع معه إلّا بالفسخ، و الاكتفاء بالردّ- لكونه فسخاً بنفسه مردود؛ لعدم دلالته عليه قطعاً و إن كان ممّا يؤذن بإرادته؛ فإنّ الإرادة غير المراد [١] انتهى.
[١] مقابس الأنوار: ٢٤٨/ السطر ٣٣.