كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - حكم اشتراط المشاورة بعد ثبوت الخيار
حكم اشتراط المشاورة بعد ثبوت الخيار
ثمّ إنّ الشرط قد يكون بعد فرض ثبوت الخيار، إمّا بجعل الشارع، كخيار المجلس، أو الحيوان، فيشترط البائع على المشتري أن لا يردّ إلّا بأمر ممّن عيّنه، أو بجعل منهما له الخيار، فيجعل له الخيار، و يشترط عليه ذلك.
فاشتراط المؤامرة، يرجع إلى الاشتراط في الأخذ بالخيار، فلو فسخ قبل الاستثمار و الأمر، فالنفوذ و عدمه مبنيّان على استفادة الحكم الوضعي من اشتراط عدم الردّ إلّا بأمر المستأمر و عدمه.
و لا يبعد أن يكون مراد الأصحاب قديماً من اشتراط المؤامرة، هو هذا القسم:
قال في «الخلاف»: لو باعه بشرط أن يستأمر فلاناً، فليس له الردّ حتّى يستأمره، و للشافعي فيه وجهان. إلى أن قال: و الثاني له الردّ من غير استئمار [١].
و عن العلّامة (قدّس سرّه) في «التحرير»: أنّ له الفسخ قبل الاستئمار [٢].
و من المعلوم: أنّه لا مجال للردّ قبل الاستئمار، إذا كان الخيار موقوفاً عليه، فالظاهر من ذلك، أنّ شرط الاستئمار بعد الفراغ عن الخيار، و إنّما يرجع الخلاف إلى أنّ الاشتراط يوجب سلب تنفيذ الردّ أولا، و هو خلاف معقول.
بل الظاهر من جواز اشتراط المؤامرة كما في المتون، و من كلام الشيخ (قدّس سرّه) في «المبسوط» إذا قال: بعتك هذه السلعة على أن استأمر فلاناً في الردّ، كان
[١] الخلاف ٣: ٣٧، انظر المغني، ابن قدامة ٤: ١٠٢، الشرح الكبير، ذيل المغني ٤: ٦٨.
[٢] تحرير الأحكام ١: ١٦٦/ السطر ٢٨، انظر جواهر الكلام ٢٣: ٣٥.