كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - فرع في نفي خيار من نذر أن يعتق عبده إذا باعه
إنشاءً لها؛ لأنّها من لوازم ألفاظ العقود، فكما أنّه تنشأ بها معانيها المطابقيّة، فكذا مداليلها الالتزاميّة، بخلاف غيرها كالشرط في المقام [١]، كما ترى.
و إن قلنا: بأنّها عبارة عن الالتزام النفساني، إذا كان له مبرز بأيّ وجه كان، فيمكن أن يقال: بأنّ المقاولة قبل البيع و إيقاعه مبنيّاً عليها، مبرز عرفاً للالتزام في ضمن العقد، كسائر التعهّدات؛ لقيام القرينة العرفيّة، لا لكونه مدلولًا التزاميّاً.
فمن قال قبل البيع: «بعني و أنا متعهّد لك بإسقاط الخيار» أو «خياطة الثوب» فقال: «بعتك» فقبل، يقال: «إنّه تعهّد له بكذا في عقده».
لكنّ الشأن في كون الشرط ذلك؛ فإنّ لازمه أن لا يصدق الشرط لو باع فضولي عن صاحبه، و شُرط عليه شيءٌ، مع وضوح الصدق عرفاً.
مضافاً إلى أنّ الشرط- كغيره من نظائره من الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة المجعولة بالتسبيب، لا من الأُمور التكوينيّة الخارجة عنها، فهو قرار خاصّ كسائر القرارات، بل التعهّد و الالتزام ليس إلّا من الاعتباريّات المجعولة، كالكفالة، و الضمان، و نظائرهما.
فرع: في نفي خيار من نذر أن يعتق عبده إذا باعه
(١) عن العلّامة في «التذكرة»: بطلان شرط نفي خيار المجلس و غيره في متن العقد، فيما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه؛ بأن قال، «للَّه علي أن أعتقك إذا بعتك».
قال: لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصحّ البيع؛ لصحّة النذر، فيجب الوفاء
[١] انظر منية الطالب ٢: ٢٧/ السطر ٢.