كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥ - حكم اختلاط الجامدات
لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّها بلا حدّ أو منفكّةً عن الحدّ الموجود، ماهيّة موجودة في العقل، لا في الخارج، و لم يتعلّق بها العقد، و ما في الخارج فعلًا، هو موجود واحد، لا موجودان و هويّتان، تعلّق بأحدهما العقد.
فما هو موجود فعلًا، لم يتعلّق به، و لا ببعضه الخارجي، و لا ببعضه المشاع، عقد، فلا يعقل تأثير الفسخ في ردّه أو ردّ بعضه، فيكون متعلّق العقد بحكم التالف، يرجع بعد الفسخ إلى مثله.
نعم، الظاهر وجوب تأدية النصف من هذا الموجود؛ لكونه أقرب إلى العين، فالقول بالشركة غير مرضيّ [١]؛ لأنّ الشركة فرع رجوع ما تعلّق به العقد.
اللهم إلّا أن يتشبّث في المقام بحكم العرف، و يقال: إنّ مقتضى عقل العرف، أنّ ماله موجود في الموجود الخارجي، و إن كان مخلوطاً بغيره، و مقتضى الفسخ رجوع هذا المال المخلوط، و لازمه الشركة، فإن كان هذا حكم العرف غير المتسامح، فلا بأس به.
و ممّا ذكرنا يظهر حال الخلط بالأردإ أو بالأجود، فإنّ المائعات المتجانسة حالها كما عرفت.
حكم اختلاط الجامدات
و أمّا الجامدات، فحالها غير حال المائعات، و قياسها بها مع الفارق، فلو خلط الحنطة التي تعلّق البيع بها بحنطة مثلها، يكون مقتضى الفسخ، رجوع الحبوب المختلطة التي تعلّق بها العقد، فتصير ملكاً للفاسخ، و تبقى الحبّات
[١] المكاسب: ٢٤١/ السطر ٢٥، منية الطالب ٢: ٨٢/ السطر ١٨.