كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
(١) لو كان العاقد واحداً كالوليّ، و الوكيل من البائع و المشتري- على وجه يثبت له الخيار مع التعدّد فهل يثبت له كما هو المحكيّ عن المشهور [١]، أو لا كما عن جمع من المتأخّرين [٢]؟ وجهان.
و ربّما يستدلّ للثاني: بأنّه قد وقع الحكم بالخيار في الأخبار على صيغة التثنية مقرونة بالافتراق، و شرطهما التعدّد [٣].
أقول: أمّا صيغة التثنية و هي
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار [٤]
فبحسب الوضع و الدلالة في المقام، لا تدلّ إلّا على تعدّد عنوان «البائع» و «المشتري» فإنّ لفظ «البائع» بمادّته و هيئته، يدلّ على الصادر منه البيع؛ بنحو من البساطة
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٥/ السطر ٧، المكاسب: ٢١٧/ السطر ٣٢.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨١، مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٨٩، الحدائق الناضرة ١٩: ١٦، انظر المكاسب: ٢١٧/ السطر الأخير.
[٣] المكاسب: ٢١٨/ السطر ١.
[٤] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.