كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - الاستدلال بالتبادر على اعتبار الاختيار
الاستدلال بالتبادر على اعتبار الاختيار
(١) منها: التبادر على اختلافهم في التعبير عنه، فقد يقال: يتبادر الاختيار؛ لأنّهما بدونه لم يفترقا، بل فرّقا [١]، و الظاهر منه أنّ الفعل بمادّته أو هيئته، يدلّ مطلقاً على الاختيار.
و قد يقال: يتبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار [٢]، و الظاهر منه اختصاص ذلك بخصوص الفعل المسند إليه.
و كيف كان: فيحتمل أن يكون المراد من «التبادر» هو المستعمل في باب الحقيقة و المجاز، كما يشعر به بعض كلماتهم، فيدّعى أنّ الفعل مطلقاً أو خصوص المسند إلى المختار، موضوع بمادّته أو بهيئته للمعنى الاختياري.
فعلى الأوّل: يكون استعمال الأفعال في غير المختار مجازاً.
و على الثاني: تكون مشتركة لفظاً، وضعت بمادّتها أو بهيئتها تارة لأمر اختياري، و أُخرى لأمر مقابل له، نظير ما قيل: إنّ بعض الأفعال يعتبر فيها القصد، كالتعظيم، و التأديب، و نحو ذلك، كما أنّ بعضها لا يمكن صدوره إلّا بلا قصد، كالسهو، و النسيان، و الغفلة، أو بالاضطرار، كالموت، و السقوط، و نحو ذلك.
و في الحقيقة هذا راجع إلى مادّة الفعل؛ بمعنى أنّه يعتبر في مادّته القصد أو الغفلة [٣]، انتهى.
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥٤١/ السطر ٢٤، جواهر الكلام ٢٣: ٩.
[٢] مقابس الأنوار: ٢٤٢/ السطر ٢٥، المكاسب: ٢٢٢/ السطر ٢١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٤/ السطر ٣١.