كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٢ - مسألة في اختلاف المتبايعين
الملحوظ فيها الوصف الموجود- كأصالة عدم تعلّقه بمقابله ممّا لا مجرى لها؛ فإنّ السلب البسيط المحصّل الأعمّ من سلب الموضوع، و إن كانت له حالة سابقة، لكنّه ليس موضوعاً لحكم، و استصحابه لإثبات قسم منه الذي هو موضوع مثبت، و السلب الخاصّ- أي السلب عن الموضوع المحقّق ليست له حالة سابقة.
فقول الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في المقام: إنّ اللزوم من أحكام تعلّق البيع بالعين الملحوظة فيها الصفات الموجودة، و الأصل عدمه [١] مخدوش بأنّ ما هو موضوع الحكم، ليس عدم التعلّق أعمّ من عدم البيع و البائع، بل و الشرع الأقدس، بل الموضوع عدم تعلّق البيع المحقّق بالعين الكذائيّة، و ليست له حالة سابقة، و استصحاب العدم الأزلي لإثباته مثبت.
بل عدم اللزوم بمعنى خياريّة البيع، ليس من أحكام عدم تعلّق البيع بالوصف الموجود، بل من أحكام تعلّقه بالوصف المفقود.
و يمكن الإشكال فيه أيضاً: بأنّه ليس من أحكام ذلك، بل من أحكام تخلّف الوصف عمّا وصفه؛ فإنّه خيار تخلّف الوصف عند العقلاء، فموضوعه تخلّفه، لا عدمه.
نعم، مع العلم بعدمه يعلم تخلّفه؛ للتلازم، و أمّا الأصل الشرعي فلا يمكن إثبات اللازم و الملازم به.
و ممّا ذكرناه يتّضح حال سائر الاختلافات المتصوّرة في المقام؛ كالاختلاف في كون المبيع موافقاً لما اعتقده المشتري من الأوصاف، أو مخالفاً له فيما هو ممحّض في خيار الرؤية، و كالاختلاف في كون فقد الوصف من حال البيع، أو
[١] المكاسب: ٢٥٢/ السطر ٢٢.