كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - عدم حكومة نفي الضرر على قاعدة السلطنة
مفادها هو الحكم الحيثي، نظير قوله تعالى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [١].
بل المقام أولى بذلك؛ فإنّ الإطلاق يوجب نحو تناقض في مدلول الدليل، فإنّ كلّ واحد من الأفراد، لو كان مسلّطاً على ماله و لو مع سلب سلطنة غيره، لرجع المدلول إلى إطلاق السلطنة و عدمه، و ليس من قبيل الدليلين حتّى يقع التزاحم بعد تحقّق الإطلاق، فتدبّر جيّداً.
فالمغبون في المقام مسلّط على ماله و هو الأرض، لا على الغرس و البناء، فلا يجوز له التصرّف فيهما إلّا بإذن صاحبهما، و مالك الغرس سلطان على غرسه، و ليس له سلطان على الأرض يتصرّف فيها، و لا يجوز له ذلك إلّا بإذن صاحبها.
فما في بعض التعليقات: من أنّ النظر في مقتضيات سلطنة الطرفين- و لو بالمآل يقتضي سلطنة المغبون على الإبقاء و القلع بالمعنى الذي عرفته، و لا يقتضي سلطنة الغابن على شيء من القلع و الإبقاء [٢] غير وجيه.
عدم حكومة نفي الضرر على قاعدة السلطنة
و بما ذكرناه من قصور دليل السلطنة، عن الإطلاق لما يوجب مزاحمة سلطنة الآخر [٣]، يظهر أنّه لا يبقى مجال للتمسّك بدليل نفي الضرر على مبنى القوم؛ من أنّ مفاده نفي الأحكام الضرريّة [٤]، ضرورة أنّه مع عدم الإطلاق، لا
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٦/ السطر ٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥١٧.
[٤] رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن تراث الشيخ الأنصاري ٢٣: ١١٦ و ١١٨، كفاية الأُصول: ٤٣٢، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٧/ السطر ١٧، رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن منية الطالب ٢: ٢٠٧/ السطر ١٢.