كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - حول إشكال المحقّق النائيني
فقوله: «الخمر حرام؛ لأنّه مسكر» معرّف للموضوع؛ أي المسكر، لا علّة لثبوت الحكم للخمر؛ لعدم تعقّل كون شيء علّة لثبوت حكم، بحيث يترتّب الحكم على الموضوع بهذه العلّة، من دون حصول المبادئ التصديقيّة و التصوّرية للحكم، الذي هو مُنشأ من الجاعل، و بعد الجعل أيضاً اعتبار لا واقعيّة له في غير صُقع الاعتبار، فالسببيّة و المسبّبية و العلّية و المعلوليّة في الأحكام، باطلة.
نعم، الأحكام مجعولة بالجعل الشرعي، و معلولة لمبادئه المقرّرة، و لا يعقل أن تكون لها علّة وراء ذلك، فقولهم في جواب الإشكال: إنّ العلل الشرعيّة معرّفات [١] صحيح متقن.
و في هذا المقام أيضاً، أطال بعض أهل التحقيق- بعد حمل «المعرّف» على الكاشف عن العلّة الواقعيّة [٢] بما هو أجنبي عن كلامهم، و غير سديد في نفسه، فراجعه.
حول إشكال المحقّق النائيني
كما أنّ بعض أعاظم العصر، استشكل عليهم: بأنّ النزاع في أنّ الأسباب معرّفات لا علل، لا ربط له بالمقام؛ لأنّ الخيارين تابعان لمقتضى دليلهما قبل التفرّق، سواء كان مناطهما حكمة أو علّة.
و لو كان المراد من «المعرف» أنّ موضوع الحكم الذي أُخذ في القضيّة
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٣/ السطر ٢٢، مقابس الأنوار: ٢٤٥/ السطر ٣٥، جواهر الكلام ٢٣: ٢٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٥/ السطر ٩.