كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه
الاعتراض الثالث على التمسّك بحديث الرفع
و منها: ما أفاده بعض الأعاظم (قدّس سرّه): من أنّ مورد بعض المرفوعات، منحصر في متعلّق التكليف، كالحسد، و الوسوسة، و الطيرة، فتعميم الرفع لموضوعات التكاليف- كالسفر، و الحضر، و التفرّق مع عدم الجامع بين المتعلّق و موضوع التكليف، لا وجه له [١].
و فيه: أنّ الجامع الذاتي بين التكليف و متعلّقه، و بين الموضوعات المتباينة- المشمولة لحديث الرفع و إن لم يكن متحقّقاً، لكن الجامع العرضي موجود، و هو عنوان «ما اكره عليه» الصادق على جميع المذكورات، فلا وقع لهذا الإشكال.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ الافتراق بأي نحو تحقّق، موجب لحصول الغاية و سقوط الخيار، و لا تأثير لإكراههما، فضلًا عن إكراه أحدهما دون الآخر.
حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه
(١) ثمّ على فرض كون الغاية هي التفرّق الحاصل بالفعل، أو بالفعل الاختياري؛ بحيث يكون للتمسّك بحديث الرفع مجال، لو أُكره أحدهما دون الآخر، فهل يوجب ذلك سقوط خيارهما معاً، أو خيار خصوص من أوجده مختاراً دون غيره، أو لا يوجب سقوط شيء منهما؟
وجوه ناشئة من الاحتمالات التي في الروايات، أو الجمع بينها، و لا داعي
[١] منية الطالب ٢: ٢٩/ السطر ١٠.