كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٣ - هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
فهو كما ترى؛ ضرورة أنّ مفهومه لا يدلّ لغةً على تلك المعاني الكثيرة، و لا يتطابق المدّعى مع لغة و لا عرف، بداهة صحّة تقسيمه إلى الدائم و غيره، و صدقه مع الوفاء في زمان دون آخر.
و لو لم يرجع إلى الدلالة اللفظية، فمع إنكار الإطلاق زائداً على العموم في قوله تعالى، لا يمكن استفادة ما ذكر منه؛ فإنّه يرجع إلى وجوب الوفاء بكلّ عقدٍ في الجملة، أو في زمانٍ ما، فمع عدم وجوبه بدليل الخيار في الجملة، لا يمكن إثباته بمفهوم الوفاء.
و بعبارة اخرى: إنّ وجوب الوفاء بالعقد؛ بنحو ينطبق على الاستمرار على نحو ما تقدّم، متفرّع على الإطلاق بعد فرض عدم الدلالة اللغوية، فمعه يثبت المطلوب، و إلّا فلا؛ فإنّ العمل في الجملة، أو الالتزام كذلك، كافٍ في صدق «الوفاء» و مع الإهمال لا دليل على أزيد منه.
نعم، يستفاد من مفهوم «الوفاء» بحسب العرف، أنّه ليس مجرّد العمل على طبق العقد، بل لو عمل و رجع عنه، لا بعنوان الغصب، بل بعنوان نقض عقده، لم يكن موفياً، لكن كلّ ذلك متفرّع على الإطلاق، فمع عدمه لا يصار إليه.
و منها: غير ذلك ممّا هو أضعف ممّا ذكر [١].
هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
ثمّ إنّه لو قلنا: بعدم الإطلاق لدليل لزوم العقد، و لا لدليل الخيار، فهل المرجع استصحاب الخيار أم لا؟
قد يقال: بالثاني؛ لعدم وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها؛ فإنّ
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٢/ السطر ٣٨.