كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - توجيه المحقّق النائيني للاعتراض الثالث
موضوعاتها عنها مختلفة، ففي مثل «زيد موجود» الموضوع هو الماهيّة المعرّاة عن الوجود و العدم، و في مثل «زيد كاتب» الموضوع ما يكون مفروغ الموجوديّة، و في مثل «زيد متحرّك الأصابع» الموضوع هو الموجود الكاتب.
و بهذا يختلف الموضوع في الاستصحاب، فلا بدّ أن يلاحظ أنّ العناوين المأخوذة في الموضوعات، هل هي من قبيل العلل، كالتغيّر لعروض النجاسة على الماء، أو من قبيل الوسائط في العروض؛ أي الموضوع المعنون بهذا العنوان، كالمجتهد الموضوع لجواز التقليد؟ و التمييز موكول إلى العرف.
و لهذا بعد زوال التغيّر يحكم العرف ببقاء الموضوع، بخلاف زوال الاجتهاد، ثمّ رتّب على ذلك دعواه المتقدّمة [١].
و فيه: أنّ الموضوع في القضايا المتقدّمة ليس إلّا «زيد» و الاختلاف بين المذكورات، إنّما هو بحسب متن الواقع، لا بحسب إخبار المخبر، فإذا لوحظ الواقع، لا يكون الوجود عارضاً لزيد في الخارج، و لا يكون معروض و عارض خارجي.
و عروض الكتابة بحسب الواقع إنّما هو لزيد الموجود، بعد اتصافه بأُمور أُخر؛ ككونه قابلًا للصنعة، و كونه موجداً بإرادته للكتابة. و غير ذلك من المقدّمات، و تحرّك الأصابع يعرض له بعد عروض عوارض اخرى، منها الكتابة في بعض الأحيان.
و لا يخفى: ثبوت الفرق الظاهر بين الموضوعات المأخوذة في الإخبارات، أو المتعلّقة للإنشاءات، و بين ما هو معروض للعوارض بحسب الواقع، فالموضوع فيها قد يكون واحداً، و إن اختلف المعروض بحسب الواقع.
[١] منية الطالب ٢: ١٢/ السطر ١٦.