كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - مسألة فيما لو قال بعتك على أن يكون لي الخيار
و احتمال كون الأخبار عبارة عن التي في خيار الحيوان [١]، مدفوع و باطل بلا إشكال.
و على ذلك: صارت المسألة مشكلة؛ فإنّ مقتضى القواعد صحّته و كونه أبديّا، و مع الغضّ عنها يقع باطلًا؛ لقاعدة الغرر، و مقتضى نقل الإجماع في المسألة هو ما أفادوه.
فرفع اليد عن إجماعهم في مثل تلك المسألة مشكل، و البناء على ما ذكروه مع احتمال تعويلهم على الأخبار المجهولة عندنا، مشكل آخر؛ لاحتمال كون اجتهادهم فيها غير اجتهادنا، و الاعتماد على ما حكي عن الحسن بن صالح [٢]، مشكل ثالث.
ثمّ على فرض القول: بثبوته ثلاثة أيّام شرعاً، فهل يوجب هذا التحديد- و لو مع جهل المتبايعين به اندفاع الغرر، كما عن صاحب «مفتاح الكرامة» [٣] أو يوجب الأوّل إلى العلم به اندفاعه؟
أو لا يوجب مطلقاً، أو يفصّل بين العلم و الجهل؟
وجوه، أوجهها عدم الاندفاع مطلقاً:
أمّا مع الجهل فظاهر؛ فإنّ التحديد الواقعي، لا يوجب رفع الجهالة عن البيع حال تحقّقه، كما أنّ العلم بعد بيع المجهول، لا يندفع به ذلك، و إلّا جاز بيع الجزاف إذا آل الأمر إلى العلم بعد البيع، فالميزان في الجهل و الغرر، هو حال تحقّق البيع.
و أمّا مع علمهما بحكم الشرع، فإن صار ذلك منشأً لجعل ثلاثة أيّام، فلا
[١] انظر تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٠/ السطر ٢، جواهر الكلام ٢٣: ٣٣.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣١٣، الهامش ٢.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٢/ السطر ٢ ٣.