كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - حول ثبوت الخيار للموكل
موضوعان للجامع بين الصدور المباشري، و تسبيب ذلك الصدور، الذي يقال له: «الصدور التسبيبي» مسامحة.
و لا مجال لهذا الاحتمال في الأفعال؛ فإنّها مشتملة على معنًى حرفي، و لا جامع للمعنى الحرفي، بل لا يعقل أن يكون له جامع بالمعنى الحرفي.
نعم، يتصوّر لمعاني الحروف جامع اسمي انتزاعي، هو وسيلة لوضع الألفاظ لها بالوضع العامّ، مع كون الموضوع له خاصّاً.
فالقول: بالوضع للجامع، مساوق للقول: باسميّة المعاني الحرفيّة، و استعمال الحروف مطلقاً في غير ما وضعت لها، و هما كما ترى.
و أمّا المشتقّ الاسمي، فإنّه و إن كان لا مانع من وجود الجامع لمعانيه، لكن الجامع البسيط، المختصّ بالمباشر و السبب دون غيرهما، مفقود؛ فإنّ عنوان «من صدر منه» مختصّ بالمباشر.
و عنوان «من صدر منه و من هو سبب له» بهذا المعنى التركيبي، خلاف الضرورة.
و عنوان «من انتسب إليه المبدإ» مع أنّه حاكٍ عن معنى حرفي؛ ضرورة أنّ الانتساب بالحمل الشائع، من المعاني الحرفيّة أعمّ من السبب و المباشر؛ فإنّه يقال لمن استدعى من صاحب المال مثلًا أن يبيعه من غيره، فقبل منه: «إنّ البيع منسوب إليه بنحو من الانتساب». إلى غير ذلك من العناوين.
مع أنّ القول: بالوضع للمعنى الأعمّ ممّن صدر منه الفعل، و ممّن هو سبب لصدوره [١]، خلاف العرف، و اللغة، و كلمات الأصحاب في المشتقّات.
و منها: أنّ كلّا من اسم الفاعل و الفعل الماضي، مشترك لفظي بين الصدور
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥/ السطر ٣٢، منية الطالب ٢: ١٤/ السطر ٢٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤/ السطر ٢٨ و ما بعده.