كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - حكم التغيّر بالامتزاج مع غير الجنس
كالقول: بأنّ عليه التفاوت بين المقلوع و المنصوب دائماً [١]، فإنّ للمنصوب بلا أُجرة قيمة زائدة، و ثبوت تلك الزيادة عليه بلا وجه.
حكم التغيّر بالامتزاج مع غير الجنس
(١) و لو كان التغيير بالامتزاج بغير جنسه، و استهلك فيه عرفاً، فلا إشكال في الرجوع إلى المثل أو القيمة؛ فإنّ المبيع تالف عرفاً، و إن لم يكن كذلك عقلًا، بل لعلّه يمكن إرجاعه بالآلات الحديثة، و البحث عن حكم الإرجاع لا فائدة له.
و كذا يرجع إلى المثل أو القيمة، لو لم يستهلك و لم يتلف، لكن حدثت بعد الخلط و المزج ماهيّة اخرى، و تبدّل الممزوجان بحقيقة غيرهما؛ لأنّ ما تعلّق به العقد هو الخلّ مثلًا، لا السكنجبين، و مقتضى الفسخ رجوع الخلّ، و هو غير موجود، نظير ما إذا فسخ بيع البيض بعد انقلابه إلى الفرخ.
و مجرّد كون الفرخ لصاحب البيض، و حصول الشركة في السكنجبين إذا كان الخلّ لشخص، و العسل للآخر، لا يصحّح الرجوع؛ لأنّ الشركة هناك لأجل كون المادّة لهما، و تبدّل ملكهما بالسكنجبين نظير تبدّل النواة بالنخلة، و البيض بالفرخ، حيث إنّ قلب الحقيقة و التبدّل بحقيقة اخرى، لا يوجب سلب الملكيّة.
و أمّا الرجوع في الخيار، فموقوف على وجود ما تعلّق به البيع، و من الواضح أنّه لم يتعلّق البيع بالحقيقة الموجودة، بل تعلّق بما ليس بموجود، و تبدّل إلى حقيقة أُخرى، فتوهّم الاشتراك في المقام [٢]، ساقط لا وجه له.
[١] مسالك الأفهام ٤: ١١١، المكاسب: ٢٤١/ السطر ١١.
[٢] انظر المكاسب: ٢٤١/ السطر ٢٤، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٥ ١٩٦، منية الطالب ٢: ٨٢/ السطر ٦.