كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - عدم صحّة شرط الخيار في الإيقاعات
التي أوقعهما العقلاء، لازمتا الوفاء.
و لهذا لو كان الشرط لغفلة من المتعاملين، مخالفاً لمقتضى العقد، لم يكن صحيحاً و إن لم يكن مخالفاً للشرع، و كذا لو كان الشرط غير عقلائي، كما لو شرط في ضمن معاملة المشي منكوساً، أو تقبيل رأس المنارة.
و في المقام: حيث إنّ شرط رفع السبب عن محلّه باطل؛ لأنّه محال، و شرط رفعه بعد تحقّقه- ليترتّب عليه رجوع ما عدم فرع كونه باقياً و مؤثّراً في وجوده البقائي، و هما مفقودان.
فلا بدّ من الالتزام بجعل الشرط ما ليس بسبب سبباً، و ما ليس بمسبّب مسبّباً؛ ضرورة أنّ العدم لا تعقل فيه السببيّة و المسبّبية، و الإبراء تعلّق بالوجود، فصارت الذمّة بريئة، و بعدها لا شيء صالح للسببيّة و المسبّبية في العدم عرفاً و عقلًا، فلا بدّ من جعل الشرط المعدوم مسبّباً و سبباً.
بل لا يكفي مجرّد ذلك، فلا بدّ من اعتبار الوجود بعد سلب سبب العدم، و دليل الشرط لا يصلح لشيء ممّا ذكر.
و ينبغي أن يكون هذا مراد الشيخ (قدّس سرّه)؛ من أنّ دليل الشرط لا يجعل ما ليس بسبب شرعاً سبباً [١]، و هو حقّ؛ لأنّ شرط كون صيغة البيع طلاقاً، أو صيغة الطلاق بيعاً، و السعال إيجاباً، و العطسة قبولًا، فاسد غير عقلائي، و لا شرعي.
مع أنّ احتمال كون هذا الشرط مخالفاً للشرع، كافٍ في عدم جواز التمسّك بدليله؛ للشبهة المصداقيّة.
و توهّم: إجراء أصل عدم المخالفة للشرع؛ للخروج عن المستثنى، و الاندراج في المستثنى منه [٢] فاسد؛ لما تكرّر منّا؛ من عدم جريانه على
[١] المكاسب: ٢٣٣/ السطر ١٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٩/ السطر ٥.