كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - عدم صحّة شرط الخيار في الإيقاعات
أو البينونة الحاصلة بالطلاق، مع أنّ عنوان «الحلّ» هاهنا بمعنى تفكيك المسبّب عن سببه، فإذا انفكّا فقد انحلّ أحدهما عن الآخر، و هذا معقول في الإيقاع [١].
يرد عليه: أنّ رفع البينونة أجنبي عن خيار الفسخ، و رفع السبب فرع وجوده، و لا وجود له في الإيقاع اعتباراً عند العقلاء، فلا معنى لرفعه، بخلاف العقود، و لا يكون السبب الاعتباري، سبباً بحدوثه للمسبّب حدوثاً و بقاءً، كالسبب الإلهي، حتّى يصحّ فيه تفكيكه بقاءً عن المسبّب.
مع أنّ أمثال المقام موكولة إلى العرف، فلا بدّ في البناء على الصحّة من موافقة العرف و العقلاء، و لا مجال للتصوّرات و التعسّفات، و ليس كلّ ما يتصوّر واقعاً عرفيّاً، و موافقاً لاعتبار العقلاء.
مضافاً إلى أنّ العدم لا يحتاج في بقائه إلى سبب، و الإبراء تعلّق بأمر وجودي فأعدمه، و بعده لا معنى للسببيّة و المسبّبية.
مع أنّ رفع سبب الإبراء مثلًا، لا يكفي في وجود المسبّب، بل لا بدّ في تحقّقه من سبب مستأنف عقلائي.
و بالجملة: لا يمكن إثبات المطلوب إلّا بإحراز ما تقدّم، و أنّى لنا بإحرازه؟! و توهّم: أنّ الظاهر من دليل
المؤمنون عند شروطهم [٢]
و لا سيّما مع استثناء الشرط المخالف للكتاب أنّ كلّ شرط لازم الوفاء إلّا ما استثني منه، فيستكشف من ذلك أنّ السبب في الإيقاع باقٍ، و قابل للحلّ أو الإعدام فاسد؛ لأنّ الظاهر من الدليل المذكور و كذا دليل وجوب الوفاء بالعقد، أنّ العقود و الشروط
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٨/ السطر ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.