كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - مسألة في عدم الفرق بين اتصال زمان الخيار بالعقد و انفصاله
مسألة في عدم الفرق بين اتصال زمان الخيار بالعقد و انفصاله
(١) لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلًا بالعقد، أو منفصلًا عنه؛ لإطلاق أدلّة الشرط [١]، و لا ضير في صيرورة العقد اللازم جائزاً بدليل الشرط، و لا سيّما مع وقوع نظيره في الشرع.
نعم هنا كلام: و هو أنّه لو كان المستند لوجوب الوفاء و لزوم العقد، هو قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] فإن كان المستفاد منه هو العموم الزماني أو الحكم الاستمراري- بأن يكون مقتضى إطلاقه ثبوت اللزوم مستمرّاً، نظير ما تقدّم في دليل إثبات خيار الحيوان [٣]، حيث حكم بالخيار ثلاثة أيّام، و قلنا: بأنّه قابل للتقطيع من الأوّل أو الوسط، فيثبت الحكم لما بعده بنفس دليل الإثبات ففيما بعد زمان الخيار سواء كان متّصلًا أم منفصلًا، لا مانع من التمسّك بالعموم أو الإطلاق.
[١] انظر وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦ و ٧ و ٨.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩١.