كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - مختار المحقّق النائيني و نقده
الشرعيّة، كخيار المجلس، و خيار الحيوان، و خيار الرؤية،
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار. و صاحب الحيوان بالخيار [١]
و «له خيار الرؤية» [٢]
يحمل على المعنى المعهود من الخيار؛ أي له أن يختار الفسخ.
و المستفاد عند العرف من قوله: «إنّ لفلان خيار الفسخ» أنّ له أن يختار الفسخ.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الخيار على المذهب المختار، هو حقّ اختيار الفسخ، و لازمه السلطنة على الفسخ، و مع الغضّ عنه فهو حقّ فسخ العقد، أو ملك فسخه مراداً به الحقّ.
فالحقّ متعلّق بعنوان واحد، إمّا الاختيار كما هو الحقّ، أو الفسخ.
و أمّا الاحتمالات الأُخر فمزيّفة ثبوتاً و إثباتاً، و مخالفة لارتكاز العقلاء، و جعلهم الخيارات، و فهمهم ذلك من الأدلّة.
مختار المحقّق النائيني و نقده
و منه يظهر النظر في جلّ ما أفاده الأعلام، منها: ما ذكره بعض الأعاظم (قدّس سرّه) و محصّله:
أنّ الحقّ مع من قال: بأنّ كلّا من طرفي الخيار وجودي. و قبل تحقيقه لا بدّ من مقدّمة، و هي: أنّ من العقود ما تقتضي اللزوم ذاتاً، كالنكاح، و الضمان،
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١، و: ١١، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] الفقيه ٣: ١٧١/ ٧٦٦، تهذيب الأحكام ٧: ٢٦/ ١١٢، وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٥، الحديث ١.