كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - بحث حول متعلّق الخيار
العناوين؛ إذ لا يعقل تعلّقه بوجودها الخارجي كما هو واضح، فلا بدّ قبل مراجعة حكم العقلاء و أخبار الباب، من البحث ثبوتاً.
فنقول: أمّا تعلّق الحقّ أوّلًا و بالذات بنفس العين أو العقد، فلا معنًى معقول له.
و إن رجع إلى الحقّ على العقد فسخاً و إمضاءً، أو على العين ردّاً و إبقاءً، فهو من قبيل إسناد الشيء إلى غير ما هو له، فيكون متعلّقه الفسخ و الردّ أوّلًا و بالذات، و العقد و العين ثانياً و بالواسطة.
و أمّا على سائر الاحتمالات، فقد عرفت: أنّ متعلّق الحقّ- على فرضها هو العناوين، لا الخارجيّات.
و من المعلوم: أنّ كلّ عنوان مستقلّ، و مغاير أو مضادّ لعنوان آخر، فلو كان الخيار معنًى وحدانيّاً و حقّاً واحداً كما هو معلوم، فلا يعقل تعلّقه بالفسخ و تركه، و لا بإقرار العقد و إزالته؛ فإنّ الحقّ الواحد، لا يعقل أن يتعلّق بالكثير مع حفظ الكثير على كثرته، و الواحد على وحدته.
فلا يعقل أن يكون الخيار واحداً، و مع ذلك متعلّقاً بعنواني «الفسخ» و «تركه» أي العنوانين المستقلّين، و لا بعنواني «إقرار العقد» و «إزالته» إلّا مع اعتبار الوحدة في العنوانين، أو اعتبار الكثرة في الحقّ، فيكون له حقّ على الفسخ، و حقّ آخر على تركه، و كذا في الفرض الآخر.
لكن اعتبار الوحدة في الفسخ و تركه مع وحدة الحقّ، لازمه الجمع بين النقيضين أو الضدّين في مقام إعمال الحقّ، و كذا الحال في الإقرار و الإزالة.
و البناء على كون الخيار حقّين، أحدهما متعلّق بالفسخ، و الآخر بتركه؛ بحيث يكون له إسقاط أحدهما، و إبقاء الآخر، واضح الفساد، و كذا الحال في