كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - الأمر الثاني فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
و لا يخفى: أنّ الصور المذكورة، منها ما هي مربوطة ببيع الخيار، و منها غير مربوطة به، بل ذكرت استطراداً.
ثمّ إنّ إشكال الجهالة و الغرر، يأتي في أكثر الصور، فما فيها الغرر بالوجه الذي مرّ بيانه [١]، تبطل على القواعد، و لا بدّ في صحّتها من التماس دليل؛ من إجماع، أو أخبار خاصّة.
الأمر الثاني: فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
(١) فمنها:
موثّقة إسحاق بن عمّار [٢] قال: أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأله رجل و أنا عنده، فقال له: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره، فمشى إلى أخيه، فقال له: أبيعك داري هذه و تكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ.
فقال لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه [٣].
و فيها احتمالات:
منها: أن يكون المراد بردّ المبيع عند ردّ الثمن، ثبوت خيار الفسخ له إذا
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٢ ٣٣٣.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار. و الرواية موثقة على ما نسبه الشيخ الطوسي إليه من مذهب الفطحيّة. لكن تقدّم في الصفحة ١٥٦، و يأتي في الصفحة ٣٧٨ ما يظهر من المصنّف (قدّس سرّه) أنّ النسبة غير تامّة حيث عبّر ب «صحيحة» أو «مصحّحة» إسحاق بن عمّار.
انظر رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩، الفهرست: ١٥/ ٥٢.
[٣] الكافي ٥: ١٧١/ ١٠، الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٩، تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.