كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - ردّ ما فهمه المحقّق الأصفهاني من كلام القوم
ردّ ما فهمه المحقّق الأصفهاني من كلام القوم
هذا ما يجب أن يحمل عليه كلام المحقّقين، لا ما فهمه بعض أهل التحقيق؛ من احتمال كون نظرهم إلى ما اشتهر: من اشتراط استحالة اجتماع المتقابلين بوحدة الجهة.
ثمّ ذكر كلام أهل فنّ الفلسفة في ذلك المجال، ثمّ استشكل عليهم: بأنّ حقّ الخيار، ليس من مقولة الإضافة [١]. إلى آخر ما قال.
مع أنّ كلامهم صحيح، و أجنبي عمّا فهمه، أو احتمل تطبيقه عليه؛ إذ ليس الكلام في المقولات و المتماثلين المقوليّين، بل في الحكمين المتماثلين، و التحقيق ما أفادوه [٢].
و يجاب عن محذور اجتماع السببين على مسبّب واحد- لو قيل: بوحدة الخيار: بأنّ الأسباب الشرعيّة ليست- كالعقليّة مؤثّرات و موجدات، بل هي معرّفات كالمعرّفات المنطقيّة، كقولهم: «الإنسان حيوان ناطق» و «الإنسان حيوان ضاحك» و «هو ماشٍ مستقيم القامة». إلى غير ذلك، و جميعها معرّفات لموضوع واحد بجهات مختلفة.
فالأسباب و التعليلات الشرعيّة، معرّفات للموضوعات، أو حكم و نكات للجعل، لا مؤثّرات و علل واقعيّة، حتّى يمتنع اجتماعها على مسبّب و معلول واحد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤/ السطر ٢٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٠/ السطر ٢٤، مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٣/ السطر ١٩، مقابس الأنوار: ٢٤٥/ السطر ٣٤.