كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - تلف ما في يد المغبون أو الغابن مضمون بقيمة يوم الفسخ
بأنّ الإجازة في عقد الفضولي تعلّقت بالعقد الذي تحقّق في الزمان الماضي، فلا بدّ أن تؤثّر من الأوّل: من أنّ العقد لم يتقيّد بالزمان، بل مبادلة بين الشيئين [١].
و في المقام يقال: إنّ الفسخ حلّ العقد من غير تقيّد بزمان، و لازمه الحلّ في الحال، لا بمعنى التقيّد به، بل بمعنى الحصول في الحال تبعاً لسببه.
و ما ذكرناه موافق للفهم العقلائي، و البناء العرفي، المتّبعين في أمثال المقام، و لو رجع الكلام المتقدّم من بعض أهل التحقيق (قدّس سرّه) إلى ذلك، فلا مضايقة.
تلف ما في يد المغبون أو الغابن مضمون بقيمة يوم الفسخ
(١) و ممّا ذكرناه يظهر: أنّ تلف ما في يد المغبون أو الغابن بآفة سماويّة، أو بإتلاف من في يده في القيميّات، مضمون بقيمة يوم الفسخ؛ فإنّ حال الفسخ و حلّ القرار الإنشائي، حال قيام العوض مقام التالف مضموناً على من تلف عنده.
و أمّا قيمة حال التلف، أو حال الأداء، فهي مبنيّة على مبانٍ غير وجيهة؛ كالبناء على انقلاب الضمان المعاوضي بضمان اليد عند تسلّم العوض [٢]، فإنّه- على هذا المبنى لو قلنا: بأنّ مقتضى ضمان اليد، هو وقوع نفس العين على عهدة الضامن، كما قال به جمع، فلازمه اعتبار قيمة يوم الأداء [٣].
و لو قلنا: بأنّ مقتضاه هو الجبران عند التلف، و أنّ معنى ضمان اليد، أنّه لو
[١] المكاسب: ١٣٢/ السطر ٣٢، منية الطالب ١: ٢٣٥/ السطر ٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٤٦/ السطر ٢٥.
[٢] منية الطالب ٢: ٧٧/ السطر ٢٢، و: ١٨٤/ السطر الأخير.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٩ و ١٩٧، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٣/ السطر ١٩.